أبي هلال العسكري

357

جمهرة الأمثال

وقال عمر بن أبي ربيعة : زعموها سألت جاراتها * وتعرّت يوم حرّ تبترد « 1 » أكما ينعتنى تبصرننى * عمر كنّ اللّه أم لا يقتصد ! فتضاحكن وقد قلن لها * حسن في كلّ عين من تودّ حسد حمّلنه من حسنها * وقديما كان في النّاس الحسد وقال غيره : يا من يلوم عليه * انظر بعيني إليه فلست تبرح حتّى * تصير ملك يديه * * * [ 537 ] - قولهم : الحريص يصيدك لا الجواد يقول : إنّ الذي له هوى وحرص في حاجتك هو الذي يقوم بها لك ، لا القوىّ عليها من غير أن يكون له حرص على قضائها ، وهوى لنجح السّعى فيها . وقريب منه قولهم : لا يرحل رحلك من ليس معك ، أي ليس معك هواه ، ولا له بك عناية ، ونحوه قولهم : « أساء كاره ما عمل » ( م ) وقد مرّ في الباب الأول ، ونحو المثل : * ولا يبلغ الحاجات إلّا المثابر * ويصيدك ، أي يصيد لك ، مثل : كال ووزنه ، أي كال له ووزن له . * * *

--> ( 1 ) ديوانه 313 [ 537 ] - فصل المقال 291 ، الميداني 1 : 139 ، المستقصى 125 .